حميد بن زنجوية
683
كتاب الأموال
فيها . فإنّ في ذلك أقوالا أربعة : قال سفيان : يؤخذ منها كما يؤخذ من الكبار من الأسنان ، إلّا أنّه يردّ المصدّق على ربّ المال فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الرّبع والسّقب الذي [ وجب ] « 1 » في المال . وقال مالك : يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من المسانّ من الأسنان ، ولا يردّ المصدّق ذلك الفضل على ربّ المال . وقال غيرهما قولا ثالثا : إنّه لا صدقة في الصّغار ، ولا شيء على ربّها « 2 » . ( 1426 ) أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك عن إسرائيل عن جابر عن الشعبيّ ، قال : ليس على الفصال حتى تكون بنات مخاض صدقة . ولا على السّخال ، ولا على البقر ، حتى يجذعن « 3 » . والقول الرابع : إنّ فيه واحدة منها . ( 1427 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : ولكلّ مذهب ذهب إليه : فأمّا سفيان ، فنراه أراد أنّ الصدقة واجبة في الماشية ، كبارا كانت أو صغارا . ولكن يقول : ليس من السّنّة أن يأخذ فيها من الأسنان دون ابنة مخاض ، وفوق ذلك ممّا يؤخذ . ثمّ يردّ المصدّق على ربّ الماشية فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الحوار الذي وجب . فتكون « 4 » الصدقة قد أخذت على فرائضها وسننها ، ويكون ربّ المال قد رجع إليه الفضل الذي أخذ منه . وأمّا مالك ، فحجّته أن يقول : إنّ الإبل قد تكون فيها الأسنان الجلّة « 5 » ، مثل الثّنيّة
--> - ( السقب ) وهو أيضا ( ولد الناقة أو ساعة يولد أو خاصّ بالذكر . ولا يقال لها سقبة ) كما في القاموس 1 : 82 . ( 1 ) كان في الأصل ( وجبت ) . والتصويب من أبي عبيد . والسياق يؤيده . ( 2 ) انظر أبا عبيد 458 . ( 3 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف لأجل جابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، تقدم الكلام عليه . ( 4 ) ( فتكون ) مكررة في الأصل . ( 5 ) الجلّة : هي المسانّ من الإبل . انظر القاموس 3 : 349 .